مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص195
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
هل هي خالقة رازقة محيية مميتة أم هي مخلوقة لا تملك ضرا ولا نفعا فاذا سموها فوصفوها بما تستحقه من الصفات تبين ضلالهم قال تعالى ( أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض ( وما لا يعلم أنه موجود فهو باطل لا حقيقة له ولو كان موجودا لعلمه موجودا ( أم بظاهر من القول ( أم بقول ظاهر باللسان لا حقيقة له في القلب بل هو كذب وبهتان
وأما قولهم ان الاسم يراد به ( التسمية ( وهو القول فهذا الذى جعلوه هم تسمية هو الاسم عند الناس جميعهم والتسمية جعله اسما والاخبار بأنه اسم ونحو ذلك وقد سلموا أن لفظ الاسم أكثر ما يراد به ذلك وادعوا ان لفظ الاسم الذى هو ( ألف سين ميم ( هو في الأصل ذات الشيء ولكن التسمية سميت اسما لدلالتها على ذات الشيء تسمية للدال باسم المدلول ومثلوه بلفظ القدرة وليس الأمر كذلك بل التسمية مصدر سمى يسمى تسمية والتسمية نطق بالاسم وتكلم به ليست هي الإسم نفسه وأسماء الاشياء هي الالفاظ الدالة عليها ليست هي أعيان الأشياء
وتسمية المقدور قدرة هو من باب تسمية المفعول بإسم المصدر وهذا كثير شائع في اللغة كقولهم للمخلوق خلق وقولهم درهم ضرب الامير أى مضروب الامير ونظائره كثيرة
وبن عطية سلك مسلك هؤلاء وقال الاسم الذى هو ( ألف وسين وميم ( يأتى في مواضع من الكلام الفصيح يراد به المسمى ويأتى في مواضع
