مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص197
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
قال تعالى ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه ( فأسماؤه الحسنى مثل ( الرحمن الرحيم ( و ( الغفور الرحيم ( فهذه الاقوال هي أسماؤه الحسنى وهى اذا ذكرت في الدعاء والخبر يراد بها المسمى اذا قال ( وتوكل على العزيز الرحيم ( فالمراد المسمى ليس المراد أنه يتوكل على الأسماء التى هي أقوال كما في سائر الكلام كلام الخالق وكلام المخلوقين
وما
ذكروه من أن القائل اذا قال ما اسم معبودكم قلنا الله فنجيب في الاسم بما نجيب به في المعبود فدل على ان اسم المعبود هو المعبود حجة باطلة وهى عليهم لا لهم
فان القائل اذا قال ما اسم معبودكم فقلنا الله فالمراد ان اسمه هو هذا القول ليس المراد ان اسمه هو ذاته وعينه الذى خلق السماوات والأرض فانه انما سأل عن اسمه لم يسأل عن نفسه فكان الجواب بذكر اسمه
واذا قال ما معبودكم فقلنا الله فالمراد هناك المسمى ليس المراد ان المعبود هو القول فلما اختلف السؤال في الموضعين اختلف المقصود بالجواب وان كان في الموضعين قال الله لكنه في أحدهما أريد هذا القول الذى هو من الكلام وفى الآخر أريد به المسمى بهذا القول كما اذا قيل ما اسم فلان فقيل زيد أو عمر فالمراد هو القول واذا قال من أميركم أو من
