شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص198

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

أنكحت فقيل زيد أو عمرو فالمراد به الشخص فكيف يجعل المقصود في الموضعين واحدا

ولهذا قال تعالى ( ولله الأسماء الحسنى ( كان المراد أنه نفسه له الأسماء الحسنى ومنها اسمه الله كما قال ( قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى ( فالذى له الأسماء الحسنى هو المسمى بها ولهذا كان في كلام الامام أحمد أن هذا الإسم من أسمائه الحسنى وتارة يقول الاسماء الحسنى له أي المسمى ليس من الأسماء ولهذا في قوله ( ولله الأسماء الحسنى ( لم يقصد أن هذا الاسم له الأسماء الحسنى بل قصد أن المسمى له الأسماء الحسنى

وفى حديث أنس الصحيح أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ( كان نقش خاتمه ( محمد رسول الله ( محمد سطر ورسول سطر والله سطر ويراد الخط المكتوب الذى كتب به ذلك فالخط الذى كتب به محمد سطر والخط الذى كتب به رسول سطر والخط الذى كتب به الله سطر

ولما قال النبى ( ( يقول الله تعالى انا مع عبدى ما ذكرنى وتحركت بى شفتاه ( فمعلوم ان المراد تحرك شفتاه بذكر اسم الله وهو القول ليس المراد ان الشفتين تتحرك بنفسه تعالى

واما احتجاجهم بقوله ( سبح اسم ربك الاعلى ( وان المراد سبح ربك الأعلى وكذلك قوله ( تبارك اسم ربك ذو الجلال والاكرام ( وما أشبه ذلك فهذا للناس فيه قولان معروفان وكلاهما حجة عليهم

الصفحة السابقة الصفحة التالية