مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص200
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
من الصحابة وذكر حديث بن عباس ان النبى ( ( قرأ ( سبح اسم ربك الأعلى ( فقال ( سبحان ربى الأعلى (
قلت في ذلك حديث عقبة بن عامر عن النبى ( ( أنه لما نزل ( فسبح باسم ربك العظيم ( قال ( اجعلوها في ركوعكم ( ولما نزل ( سبح اسم ربك الأعلى ( قال ( اجعلوها في سجودكم ( والمراد بذلك ان يقولوا في الركوع سبحان ربى العظيم وفى السجود سبحان ربى الاعلى كما ثبت في الصحيح عن حذيفة عن النبى ( ( أنه قام بالبقرة والنساء وآل عمران ثم ركع نحوا من قيامه يقول ( سبحان ربى العظيم ( وسجد نحوا من ركوعه يقول ( سبحان ربى الأعلى ( وفى السنن عن بن مسعود عن النبى ( ( ( اذا قال العبد في ركوعه سبحان ربى العظيم ثلاثا فقد تم ركوعه وذلك أدناه واذا قال في سجوده سبحان ربى الأعلى ثلاثا فقد تم سجوده وذلك أدناه ( وقد أخذ بهذا جمهور العلماء
قال البغوى وقال قوم معناه نزه ربك الأعلى عما يصفه به الملحدون وجعلوا الاسم صلة قال ويحتج بهذا من يجعل الاسم والمسمى واحدا لأن أحدا لا يقول سبحان اسم الله وسبحان اسم ربنا انما يقولون سبحان الله وسبحان ربنا وكان معنى ( سبح اسم ربك ( سبح ربك
قلت قد تقدم الكلام على هذا والذى يقول سبحان الله وسبحان ربنا
