مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص212
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فقد جعل الاسم تارة مدعوا وتارة مدعوا به في قوله ( ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها ( فهو مدعو به باعتبار ان المدعو هو المسمى وانما يدعى باسمه وجعل الاسم مدعوا باعتبار ان المقصود به هو المسمى وان كان في اللفظ هو المدعو المنادى كما قال ( قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن ( أى ادعوا هذا الاسم أو هذا الاسم والمراد اذا دعوته هو المسمى أي الاسمين دعوت ومرادك هو المسمى ( فله الاسماء الحسنى (
فمن تدبر هذه المعانى اللطيفة تبين له بعض حكم القرآن واسراره فتبارك الذى نزل الفرقان على عبده فانه كتاب مبارك تنزيل من حكيم حميد لا تنقضى عجائبه ولا يشبع منه العلماء من ابتغى الهدى في غيره اضله الله ومن تركه من جبار قصمه الله وهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم وهو قرآن عجب يهدى إلى الرشد انزله الله هدى ورحمة وشفاء وبيانا وبصائر وتذكرة
فالحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى وكما ينبغى لكرم وجهه وعز جلاله
آخره ولله الحمد والمنة وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم
