مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص215
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ثم رفعها المتوكل فثبت الله الامام أحمد فلم يوافقهم على تعطيل صفات الله تعالى وناظرهم في العلم فقطعهم وعذبوه فصبر على عذابهم فجعله الله من الائمة الذين يهدون بأمره
كما قال تعالى ( وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون (
فمن اعطى الصبر واليقين جعله الله اماما في الدين وما تكلم به من ( السنة ( فانما اضيف له لكونه اظهره وابداه لا لكونه أنشأه وابتدأه والا فالسنة سنة النبى ( ( فأصدق الكلام كلام الله وخير الهدى هدى محمد بن عبد الله وما قاله الامام أحمد هو قول الائمة قبله كمالك والثورى والاوزاعى وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وقول التابعين قبل هؤلاء وقول الصحابة الذين أخذوه عن النبي صلى الله عليه وسلم وأحاديث السنة معروفة في الصحيحين وغيرهما من كتب الاسلام
والنقل عن أحمد وغيره من أئمة السنة متواتر باثبات صفات الله تعالى وهؤلاء متبعون في ذلك ما تواتر عن النبى ( ( فاما ان المسلمين يثبتون عقيدتهم في أصول الدين بقوله أو بقول غيره من العلماء فهذا لا يقوله الا جاهل
و ( أحمد بن حنبل ( نهى عن تقليده وتقليد غيره من العلماء في الفروع وقال لا تقلد دينك الرجال فانهم لن يسلموا ان يغلطوا وقال لا تقلدنى ولا مالكا ولا الثورى ولا الشافعى وقد جرى في ذلك على سنن غيره
