شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص223

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وكذلك قوله في ( قصة موسى ( فلما جاءها نودي ان بورك من في النار ومن حولها ( وقال تعالى ( فلما أتاها نودي من شاطئ الوادى الايمن في البقعة المباركة من الشجرة ان يا موسى انى انا الله رب العالمين ( فهذا بين في أنه انما ناداه حين جاء لم يكن النداء في الازل كما يقوله ( الكلابية ( يقولون ان النداء قائم بذات الله في الازل وهو لازم لذاته لم يزل ولا يزال مناديا له لكنه لما أتى خلق فيه ادراكا لما كان موجودا في الازل

ثم من قال منهم أن الكلام معنى واحد منهم من قال سمع ذلك المعنى باذنه كما يقول الاشعرى ومنهم من يقول بل افهم منه ما افهم كما يقوله القاضي أبو بكر وغيره فقيل لهم عندكم هو معنى واحد لا يتبعض ولا يتعدد فموسى فهم المعنى كله أو بعضه ان قلتم كله فقد علم علم الله كله وان قلتم بعضه فقد تبعض وعندكم لا يتبعض

ومن قال من أتباع ( الكلابية ( بأن النداء وغيره من الكلام القديم حروف أو حروف وأصوات لازمة لذات الرب كما تقوله ( السالمية ( ومن وافقهم يقولون أنه يخلق له ادراكا لتلك الحروف والاصوات والقرآن والسنة وكلام السلف قاطبة يقتضى انه انما ناداه وناجاه حين أتى لم يكن النداء موجودا قبل ذلك فضلا عن أن يكون قديما ازليا

وقال تعالى ( فلما أكلا منها بدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما ان

الصفحة السابقة الصفحة التالية