مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص225
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
وكذلك في ( الارادة ( و ( المحبة ( كقوله تعالى ( انما أمره اذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ( وقوله ( ولا تقولن لشيء انى فاعل ذلك غدا الا ان يشاء الله ( وقوله ( لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله آمنين ( وقوله ( واذا أردنا ان نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول ( وقوله ( واذا اراد الله بقوم سوءا فلا مرد له ( وقوله ( واذا شئنا بدلنا امثالهم تبديلا ( وقوله ( ولئن شئنا لنذهبن بالذى أوحينا اليك ( وامثال ذلك في القرآن العزيز
فان جوازم الفعل المضارع ونواصبه تخلصه للاستقبال مثل ( إن ( و ( أن ( وكذلك ( اذا ( ظرف لما يستقبل من الزمان فقوله ( اذا اراد ( و ( ان شاء الله ( ونحو ذلك يقتضى حصول ارادة مستقبلة ومشيئة مستقبلة
وكذلك في المحبة والرضا قال الله تعالى ( قل ان كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله ( فان هذا يدل على أنهم اذا اتبعوه احبهم الله فانه جزم قوله ( يحببكم ( به فجزمه جوابا للأمر وهو في معنى الشرط فتقديره ( ان تتبعونى يحببكم الله ( ومعلوم أن جواب الشرط والامر انما يكون بعده لا قبله فمحبة الله لهم انما تكون بعد اتباعهم للرسول والمنازعون منهم من يقول ما ثم
