مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص28
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ومثل قوله ( ( عبدى مرضت فلم تعدنى ( فيقول أي رب كيف أعودك وانت رب العالمين فيقول ( اما علمت ان عبدى فلانا مرض فلو عدته لوجدتنى عنده (
فقد أخبر أنه عند عبده وجعل مرضه مرضه والانسان قد تكون عنده محبة وتعظيم لامير أو عالم أو مكان بحيث يغلب على قلبه ويكثر من ذكره وموافقته في اقواله واعماله فيقال ان أحدهما الآخر كما يقال أبو يوسف أبو حنيفة
ويشبه هذا من بعض الوجوه ظهور الاجسام المستنيرة وغيرها في الأجسام الشفافة كالمرآة المصقولة والماء الصافى ونحو ذلك بحيث ينظر الانسان في الماء الصافى السماء والشمس والقمر والكواكب
كما قال بعضهم
اذا وقع السماء على صفاء ... كدر انى يحركه النسيم
ترى فيه السماء بلا امتراء ... كذاك البدر يبدو والنجوم
وكذا قلوب ارباب التجلى ... يرى في صفوها الله العظيم
وكذلك نرى في المرآة صورة ما يقابلها من الشمس والقمر والوجوه وغير ذلك
