مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص27
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقال آخر
ساكن في القلب يعمره ... لست انساه فأذكره
هو مولى قد رضيت به ... ( ونصيبى منه أوفره )
ولقوة الاتصال زعم بعض الناس ان العالم والعارف يتحد بالمعلوم المعروف وآخرون يرون ان المحب قد يتحد بالمحبوب وهذا اما غلط واما توسع في العبارة فانه نوع اتحاد هو اتحاد في عين المتعلقات من نوع اتحاد في المطلوب والمحبوب والمأمور به والمرضى والمسخوط واتحاد في نوع الصفات من الارادة والمحبة والامر والنهى والرضا والسخط بمنزلة اتحاد الشخصين المتحابين وهذا له تفصيل نذكره في غير هذا الموضع
وانما المقصود هنا أن المعروف المحبوب في قلب العارف المحب له أحكام واخبار صادقة كقوله تعالى ( وهو الذى في السماء اله وفى الأرض اله ( وقوله تعالى ( وله المثل الاعلى في السماوات والأرض ( وقوله تعالى ( وانه تعالى جد ربنا ( وقوله ( سبح اسم ربك الاعلى ( وقوله في الاستفتاح ( سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا اله غيرك (
ويحصل لقلوب العارفين به استواء وتجل لا يزول عنها يقربه كل أحد لكن أهل السنة يقرون بكثير مما لا يعرفه اهل البدعة كما يقرون باستوائه على العرش
