مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص247
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
وفحول النظار ( كأبى عبد الله الرازى ( و ( أبى الحسن الآمدى ( وغيرهما ذكروا حجج النفاة لحلول الحوادث ( وبينوا فسادها كلها فذكروا لهم أربع حجج
( إحداها ( الحجة المشهورة ( وهى انها لو قامت به لم يخل منها ومن اضدادها وما لم يخل من الحوادث فهو حادث ومنعوا المقدمة الاولى والمقدمة الثانية ذكر الرازى وغيره فسادها وقد بسط في غير هذا الموضع
( والثانية ( أنه لو كان قابلا لها في الازل لكان القبول من لوازم ذاته فكان القبول يستدعى امكان المقبول ووجود الحوادث في الازل محال وهذه ابطلوها هم بالمعارضة بالقدرة بأنه قادر على احداث الحوادث والقدرة تستدعى امكان المقدور و ( وجود المقدور ( وهو الحوادث في الازل محال
( وهذه الحجة ( باطلة من وجوه
( أحدها ( أن يقال ( وجود الحوادث ( اما أن يكون ممتنعا واما أن يكون ممكنا فان كان ممكنا امكن قبولها والقدرة عليها دائما وحينئذ فلا يكون وجود جنسها في الازل ممتنعا بل يمكن ان يكون جنسها مقدورا مقبولا
