شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص248

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وان كان ممتنعا فقد امتنع وجود حوادث لا تتناهى وحينئذ فلا تكون في الازل ممكنة لا مقدورة ولا مقبولة وحينئذ فلا يلزم امتناعها بعد ذلك فان الحوادث موجودة فلا يجوز ان يقال بدوام امتناعها وهذا تقسيم حاصر يبين فساد ( هذه الحجة (

( الوجه الثانى ( أن يقال لا ريب أن الرب تعالى قادر فاما ان يقال أنه لم يزل قادرا وهو الصواب واما أن يقال بل صار قادرا بعد أن لم يكن فان قيل لم يزل قادرا فيقال اذا كان لم يزل قادرا فان كان المقدور لم يزل ممكنا أمكن دوام وجود الممكنات فأمكن دوام وجود الحوادث وحينئذ فلا يمتنع كونه قابلا لها في الازل

فان قيل بل كان الفعل ممتنعا ثم صار ممكنا قيل هذا جمع بين النقيضين فان القادر لا يكون قادرا على ممتنع فكيف يكون قادرا على كون المقدور ممتنعا ثم يقال بتقدير امكان هذا قيل هو قادر في الازل على ما يمكن فيما لا يزال وكذلك في المقبول يقال هو قابل في الازل لما يمكن فيما لا يزال

( الوجه الثالث ( اذا قيل هو قابل لما في الازل فانما هو قابل لما هو قادر عليه يمكن وجوده فأما ما يكون ممتنعا لا يدخل تحت القدرة فهذا ليس بقابل له

( الرابع ( أن يقال هو قادر على حدوث ما هو مباين له من المخلوقات ومعلوم أن قدرة القادر على فعله القائم به أولى من قدرته على المباين له واذا

الصفحة السابقة الصفحة التالية