شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص257

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فهي تجادل وتشتكى حال سمع الله تحاورهما وهذا يدل على أن سمعه كرؤيته المذكورة في قوله ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ( وقال ( ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون ( فهذه رؤية مستقلة ونظر مستقل وقد تقدم أن المعدوم لا يرى ولا يسمع منفصلا عن الرائى السامع باتفاق العقلاء فاذا وجدت الأقوال والأعمال سمعها ورآها

و ( الرؤية ( و ( السمع ( أمر وجودى لابد له من موصوف يتصف به فاذا كان هو الذى رآها وسمعها امتنع أن يكون غيره هو المتصف بهذا السمع وهذه الرؤية وأن تكون قائمة بغيره فتعين قيام هذا السمع وهذه الرؤية به بعد أن خلقت الأعمال والأقوال وهذا مطعن لا حيلة فيه

وقد بسط الكلام على ( هذه المسألة ( وما قال فيها عامة الطوائف في غير هذا الموضع وحكيت ألفاظ الناس بحيث يتيقن الانسان أن النافى ليس معه حجة لا سمعية ولا عقلية وأن الأدلة العقلية الصريحة موافقة لمذهب السلف وأهل الحديث وعلى ذلك يدل الكتاب والسنة مع ( الكتب المتقدمة ( التوراة والانجيل والزبور فقد اتفق عليها نصوص الأنبياء وأقوال السلف وأئمة العلماء ودلت عليها صرائح المعقولات فالمخالف فيها كالمخالف في أمثالها ممن ليس معه حجة لا سمعية ولا عقلية بل هو شبيه بالذين قالوا ( لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير

الصفحة السابقة الصفحة التالية