شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص267

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وله الحمد كما قال تعالى ( له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ( وذلك يقتضى أنه قادر على أن يرحم ورحمته واحسانه وصف له يحصل بمشيئته وهو من ( الصفات الاختيارية (

وفى الصحيح ( أن النبى ( صلى الله عليه وسلم ( كان يعلم أصحابه الاستخارة في الامور كلها كما يعلمهم السورة من القرآن يقول اذا هم أحدكم بالامر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل اللهم انى أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك واسألك من فضلك العظيم فانك تقدر ولا اقدر وتعلم ولا اعلم وأنت علام الغيوب اللهم ان كنت تعلم أن هذا الامر ويسميه باسمه خيرا لى في دينى ودنياى ومعاشى وعاقبة أمرى فاقدره لى ويسره لى ثم بارك لى فيه وان كنت تعلم أن هذا الامر شر لى في دينى ومعاشى وعاقبة أمرى فاصرفه عنى واصرفنى عنه واقدر لى الخير حيث كان (

فسأله بعلمه وقدرته ومن فضله وفضله يحصل برحمته وهذه الصفات هي جماع صفات الكمال لكن ( العلم ( له عموم التعلق يتعلق بالخالق والمخلوق والموجود والمعدوم وأما ( القدرة ( فانما تتعلق بالمخلوق وكذلك ( الملك ( انما يكون ملكا على المخلوقات

( فالفاتحة ( اشتملت على الكمال في ( الارادة ( وهو الرحمة وعلى الكمال في ( القدرة ( وهو ملك يوم الدين وهذا انما يتم ( بالصفات الاختيارية ( كما تقدم والله سبحانه وتعالى أعلم

الصفحة السابقة الصفحة التالية