شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص276

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

كانت صحة اتصاف البارى بالقدرة على الغير حاصلة في الأزل لزم أن يكون صحة وجود المقدور حاصلة في الأزل فهذا وزان ما قلته سواء بسواء

وحينئذ فان جوزت وجود أحد المنتسبين وهو كونه قادرا في الأزل مع امتناع وجود المقدور في الأزل فجوز أحد المنتسبين وهو كونه قابلا في الأزل مع امتناع وجود المقبول في الأزل وان لم تجوز ذلك بل لا تتحقق النسب الا مع تحقيق المنتسبين جميعا لزم اما تحقق امكان المقدور في الأزل واما امتناع كونه قادرا في الأزل وأيا ما كان بطلت حجتك سواء جوزت وجود أحد المنتسبين مع تأخر الآخر أو جوزت وجود المقدور في الأزل أو قلت انه ليس بقادر في الأزل فان هذا وان كان لا يقوله لكن لو قدر أن أحدا التزمه وقال أنه يصير قادرا بعد ان لم يكن قادرا كما يقولون أنه يصير قابلا بعد ان لم يكن قابلا

قيل له كونه قادرا ان كان من لوازم ذاته وجب كونه لم يزل قادرا وامتنع وجود الملزوم وهو الذات بدون اللازم وهو القدرة

وان لم تكن من لوازم الذات كانت من عوارضها فتكون الذات قابلة لكونه قادرا وكانت الذات قابلة لتلك القابلية

فقبول كونه قادرا ان كان من اللوازم عاد المقصود وان كان من العوارض افتقر إلى قابلية أخرى ولزم اما التسلسل واما الانتهاء إلى قادرية تكون من لوازم الذات

الصفحة السابقة الصفحة التالية