شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص277

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

( الجواب الثامن ( أن يقال فرقك بأن وجود القادر يجب أن يكون متقدما على وجود المقدور ووجود القابل لا يجب أن يكون متقدما على وجود المقبول فرق بمجرد الدعوى ولم تذكر دليلا لا على هذا ولا على هذا والنزاع ثابت في كلا الأمرين

فمن الناس من يقول لا يجب أن يكون القادر متقدما على امكان وجود المقدور بل ولا يجوز بل يمكن أن يكون وجود المقدور مع قدرة القادر وهذا كما يكون المقدور مع القدرة عند جماهير الناس من المسلمين وغيرهم وان كان وجود المقدور مع القادر يفسر بشيئين

( أحدهما ( أن يكون المقدور أزليا مع القادر في الزمان فهذا لا يقوله أهل الملل وجماهير العقلاء الذين يقولون ان الله خالق كل شيء وهو القديم وما سواه مخلوق حادث بعد ان لم يكن وانما يقوله شرذمة من الفلاسفة الذين يقولون ان الفلك معه بالزمان لم يتأخر عنه ويجعلونه مع ذلك مفعولا مقدورا

وأما كون المقدور متصلا بالقادر بحيث لا يكون بينهما انفصال ولكنه عقبه فهذا مما يقوله أكثر العقلاء من المسلمين وغيرهم ويقولون المؤثر التام يوجد أثره عقب تأثره ويقولون الموجب التام يستلزم وجود موجبه عقبه لا معه فان الناس في المؤثر التام على ( ثلاثة أقوال

الصفحة السابقة الصفحة التالية