شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص282

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

جميع الأضداد لكان اذا نهى عن بعض الأضداد لم يجب أن يكون مأمورا بشيء منها لامكان أن لا يفعل ذلك الضد ولا غيره من الأضداد

فلما جعلوه مأمورا ببعضها علم أن القادر على أحد الضدين لا يخلو منه ومن ضده وحينئذ فاذا كان الرب لم يزل قادرا لزم أنه لم يزل فاعلا لشيء أو لضده فيلزم من ذلك أنه لم يزل فاعلا واذا امكن أنه لم يزل فاعلا للحوادث أمكن أنه لم يزل قابلا لها ويمكن أن يذكر هذا الجواب على وجه لا يقبل النزاع

( الوجه الرابع عشر ( فيقال ان كان القابل للشيء لا يخلو عنه وعن ضده فالقادر على الشيء لا يخلو عنه وعن ضده لأن القادر قابل لفعل المقدور وان كان قبول القابل للحوادث يستلزم امكان وجودها في الأزل فقدرة القادر أزلية على فعل الحوادث يستلزم امكان وجودها في الأزل وان أمكن أن يكون قادرا مع امتناع المقدور أمكن أن يكون قابلا مع امتناع المقبول

وان قيل قبوله لها من لوازم ذاته قيل قدرته عليها من لوازم ذاته وحينئذ فان كان دوام الحوادث ممكنا أمكن أنه لم يزل قادرا عليها قابلا لها وان كان دوامها ليس بممكن فقد صار قبوله لها وقدرته عليها ممكنا بعد ان لم يكن فان كان هذا جائزا جاز هذا وان كان هذا ممتنعا كان هذا ممتنعا وعاد الأمر في ( هذه المسألة ( إلى ( نفس القدرة على دوام الحوادث وهو

الصفحة السابقة الصفحة التالية