شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص281

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

لابد أن يكون قد تغير تغيرا أوجب له قبول ما لم يكن قابلا له كالانسان اذا كبر حصل له من قبول العلم والفهم ما لم يكن قابلا له قبل ذلك بخلاف من لم تزل ذاته على حال واحدة ثم قبل ما لم يكن قابلا فان هذا ممتنع ف

الذين يقولون القابل للشيء يجب أن يكون قبوله له من لوازم ذاته ان ادعوا أن كل جسم فانه يقبل جميع أنواع الاعراض فانهم يقولون هذا القبول من لوازم ذاته ويقولون لا يخلو الجسم من كل نوع من أنواع الاعراض عن واحد من ذلك النوع ويكون ما ذكروه من أن القبول من لوازم ذات القابل دليلا لهم في المسألتين وان لم يدعوا ذلك فانهم يقولون الأجسام تتغير فتقبل في حال ما لم تكن قابلة له في حالة أخرى ولا يحتاجون أن يقولوا القابل للشيء لا يخلو عنه وعن ضده

والذين قالوا ان القابل للشيء لا يخلو عنه وعن ضده فيقال لهم غاية هذا أن يكون لم تزل الحوادث قائمة به ونحن نلتزم ذلك وتحقيق ذلك (

( بالوجه الثالث عشر ( وهو أن يقال هذا بعينه موجود في القادر فان القادر على الشيء لا يخلو عنه وعن ضده ولهذا كان الأمر بالشيء نهيا عن ضده والنهى عن الشيء أمرا بأحد اضداده

وقال الأكثرون المطلوب بالنهى فعل ضد المنهى عنه وقال ان الترك أمر وجودى هو مطلوب الناهى القادر على الاضداد لو أمكن خلوه عن

الصفحة السابقة الصفحة التالية