مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص285
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
كلام الله عز وجل وعلى رسوله ( صلى الله عليه وسلم ( المبلغ عن الله وعلى أمة محمد جميعا وعلى جميع أهل اللغة وعلى جميع من يعرف معانى القرآن (
( الثالث ( ان قصة الخليل عليه السلام حجة عليكم فانه لما رأى كوكبا وتحرك إلى الغروب فقد تحرك ولم يجعله آفلا ولما رأى القمر بازغا رآه متحركا ولم يجعله آفلا فلما رأى الشمس بازغة علم أنها متحركة ولم يجعلها آفلة ولما تحركت إلى ان غابت والقمر إلى ان غاب لم يجعله آفلا
( الرابع ( قوله ان الأفول عبارة عن التغير ان أراد بالتغير الاستحالة فالشمس والقمر والكواكب لم تستحل بالمغيب وان أراد به التحرك فهو لا يزال متحركا وقوله ( فلما أفل ( دل على أنه يأفل تارة ولا يأفل أخرى فان ( لما ( ظرف يقيد هذا الفعل بزمان هذا الفعل والمعنى أنه حين أفل ( قال لا أحب الآفلين ( فانما قال ذلك حين أفوله
وقوله ( فلما أفل ( دل على حدوث الأفول وتجدده والحركة لازمة له فليس الأفول هو الحركة ولفظ التغير والتحرك مجمل ان أريد به التحرك أو حلول الحوادث فليس هو معنى التغير في اللغة وليس الأفول هو التحرك ولا التحرك هو التغير بل الأفول أخص من التحرك والتغير أخص من التحرك
وبين التغير والأفول عموم وخصوص فقد يكون الشيء متغيرا غير
