مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص33
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
1 ( رسالة في مسألة تأويل الصفات ) 1
سئل شيخ الاسلام أحمد بن تيمية رحمه الله
عمن يقول ان النصوص تظاهرت ظواهرها على ما هو جسم أو يشعر به والعقل دل على تنزيه البارى عز وجل عنه فالاسلم للمؤمن ان يقول هذا ( متشابه ( لا يعلم تأويله الا الله فقال له قائل هذا لابد له من ضابط وهو الفرق في الصفات بين المتشابه وغيره لأن دعوى التأويل في كل الصفات باطل وربما افضى إلى الكفر ويلزم منه ان لا يعلم لصفة من صفاته معنى فلابد حينئذ من الفرق بين ما يتأول وما لا يتأول فقال كلما دل دليل العقل على انه تجسيم كان ذلك متشابها فهل هذا صحيح أم لا ابسطوا القول في ذلك
فأجاب
الحمد لله رب العالمين هذه ( مسألة ( كبيرة عظيمة القدر اضطرب فيها خلائق من الاولين والاخرين من اوائل المائة الثانية من الهجرة النبوية فاما المائة الاولى فلم يكن بين المسلمين اضطراب في هذا وانما نشاء ذلك في اوائل المائة الثانية لما ظهر ( الجعد بن درهم ( وصاحبه ( الجهم بن صفوان ( ومن اتبعهما من المعتزلة وغيرهم على انكار الصفات
