شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص328

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

أفراد كل صفة أى ارادة هذا الحادث المعين وهذا الشخص المعين فنفس الصفة لم تزل موجودة

وعلى هذا يقال لو خلق في ذاته ( الكلام ( ولو أحدث في ذاته الكلام ولو كان كلامه حادثا أو محدثا فان نفس الكلام أى هذه الصفة ونوعها ليس بحادث ولا محدث ولا مخلوق واما الكلام المعين ( كالقرآن ( فليس بمخلوق لا في ذاته ولا خارجا عن ذاته بل تكلم بمشيئته وقدرته وهو حادث في ذاته

وهل يقال أحدثه في ذاته على قولين أصحهما أنه يقال ذلك كما قال تعالى ( ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث ( وقال النبى ( ( ان الله يحدث من أمره ما شاء وان مما أحدث أن لا تكلموا في الصلاة ( وقد بوب البخارى في صحيحه لهذا بابا دل عليه الكتاب والسنة

وهذا بخلاف المخلوق فانه ليس في عقل ولا شرع ولا لغة ان الانسان يسمى ما قام به من الافعال والاقوال خلقا له ويقول أنا خلقت ذلك بل يقول أنا فعلت وتكلمت وقد يقول أنا أحدثت هذه الاقوال والافعال

كما قال النبى ( ( اياكم ومحدثات الامور فان كل بدعة ضلالة ( وقال ( المدينة حرم ما بين عير إلى ثور من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين (

وان كان مقصوده ( بالاحداث ( هنا أخص من معنى الاحداث بمعنى الفعل

الصفحة السابقة الصفحة التالية