شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص327

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

و ( أيضا ( فالحادث لابد له من سبب والافراد يمكن حدوثها لأن قبلها أمورا أخرى تصلح أن تكون سببا اما اذا قدر عدم النوع كله ثم حدث لزم أن يحدث النوع بلا سبب يقتضى حدوثه وهو ممتنع

وأيضا فهذا ( النوع ( اما أن يقال كان قادرا عليه فيما لم يزل أو صار قادرا بعد ان لم يكن فان كان قادرا عليه أمكن وجوده فلا يمتنع وجوده فلا يجوز الجزم بعدمه وان لم يكن قادرا لزم حدوث القدرة بلا سبب وانتقال القدرة والامتناع إلى الامكان بلا سبب وهذا بخلاف الافراد فان ذلك كان ممتنعا حتى يحصل ما يصير به ممكنا أو كان ممكنا ولكن الحكمة اقتضت وجوده بعد تلك الامور واما النوع اذا قيل بحدوثه لم يختص بوقت اذ العدم المحض لا يعقل فيه وقت يميزه عن وقت

و ( أيضا ( فكذلك النوع ممكن له لوجوده وهو لا يتوقف على شيء غيره لا منه ولا من غيره وما كان ممكنا لم يتوقف الا على ذاته لزم وجوده بوجود ذاته كحياته وعلمه وقدرته وغير ذلك من صفاته فدل ذلك على وجوب قدم نوع هذه الصفات ولزوم النوع لذاته وان قيل بحدوث الافراد

وعلى هذا فيقال لا تقوم بذاته الصفات الحادثة أى لا يقوم به نوع من انواع الصفات الحادثة بمعنى أن الكلام صفة والارادة صفة ولا تحدث له هذه الصفات ولا نوع من أنواع هذه الصفات بل لم يزل متكلما مريدا وان حدثت

الصفحة السابقة الصفحة التالية