شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص330

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فصل

وما احتج به الفلاسفة والمتكلمون في ( مسألة حدوث العالم ( انما يدل على مذهب السلف والأئمة أما ( الفلاسفة ( فحجتهم انما تدل على أنه لم يزل فاعلا كما أن حجة ( الاشعرية ( انما تدل على أنه لم يزل متكلما وكل من الفريقين احتج على قدم العين بأدلة لا تقتضى ذلك

وأما ( المتكلمون ( فعمدتهم أن ما لا يخلو من الحوادث فهو حادث أو ما لم يسبق الحوادث فهو حادث وكل من هاتين القضيتين هي صحيحة باعتبار وتدل على الحق فما لم يسبق الحوادث المحدودة التى لها أول فهو حادث وهذا معلوم بصريح العقل واتفاق العقلاء فكل ما علم أنه كان بعد حادث له ابتداء أو مع حادث له ابتداء فهو أيضا حادث له ابتداء بالضرورة وكذلك ما لم يخل من هذه الحوادث مع حاجته اليها فهو حادث وما لم يخل من حوادث يحدثها فيه غيره فهو حادث بل ما احتاج إلى الحوادث مطلقا فهو حادث وما قامت به حوادث من غيره فهو حادث وما كان محتاجا إلى غيره فهو حادث وما قامت به الحوادث فهو حادث

الصفحة السابقة الصفحة التالية