مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص340
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وفى حديث الاستخارة الذى في الصحيح ( اللهم أنى استخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك واسألك من فضلك العظيم ( وفى حديث شداد بن أوس الذى في السنن عن النبى ( ( اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحينى ما كانت الحياة خيرا لى وتوفنى اذا كانت الوفاة خيرا لى ( وفى الحديث الصحيح ( لا وعزتك ( وهذا كثير
وفى الصحيح أيضا أن النبى ( ( سأل الذى كان يقرأ بقل هو الله أحد في كل ركعة وهو امام فقال انى احبها لأنها صفة الرحمن فقال ( أخبروه أن الله يحبه ( فأقره النبى ( صلى الله عليه وسلم ( على تسميتها صفة الرحمن وفى هذا المعنى أيضا آثار متعددة
فثبت بهذه النصوص أن الكلام الذى يخبر به عن الله صفة له
فإن الوصف هو الاظهار والبيان للبصر أو السمع كما يقول الفقهاء ثوب يصف البشرة أو لا يصف البشرة وقال تعالى ( سيجزيهم وصفهم ( وقال ( سبحان ربك رب العزة عما يصفون ( وقال ( لا تنعت المرأة المرأة لزوجها حتى كأنه ينظر اليها ( والنعت الوصف ومثل هذا كثير
و ( الصفة ( مصدر وصفت الشيء أصفه وصفا وصفة مثل وعد وعدا وعدة ووزن وزنا وزنة وهم يطلقون اسم المصدر على المفعول كما يسمون المخلوق خلقا ويقولون درهم ضرب الامير فاذا وصف الموصوف بأنه وسع كل شيء رحمة وعلما سمى المعنى الذى وصف به بهذا الكلام صفة فيقال للرحمة والعلم والقدرة صفة بهذا الاعتبار هذا حقيقة الامر
