مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص341
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ثم كثير من ( المعتزلة ( ونحوهم يقولون الوصف والصفة اسم للكلام فقط من غير أن يقوم بالذات القديمة معانى وكثير من ( متكلمة الصفاتية ( يفرقون بين الوصف والصفة فيقولون الوصف هو القول والصفة المعنى القائم بالموصوف وأما المحققون فيعلمون أن كل واحد من اللفظين يطلق على القول تارة وعلى المعنى أخرى
والقرآن والسنة قد صرحا بثبوت المعانى التى هي العلم والقدرة وغيرها كما قدمناه
وأما لفظ ( الذات ( فانها في اللغة تأنيث ذو وهذا اللفظ يستعمل مضافا إلى اسماء الاجناس يتوصلون به إلى الوصف بذلك فيقال شخص ذو علم وذو مال وشرف ويعنى حقيقته أو عين أو نفس ذات علم وقدرة وسلطان ونحو ذلك وقد يضاف إلى الاعلام كقولهم ذو عمرو وذو الكلاع وقول عمر الغنى بلال وذووه
فلما وجدوا الله قال في القرآن ( تعلم ما في نفسى ولا أعلم ما في نفسك ( ويحذركم الله نفسه ( و ( كتب على نفسه الرحمة ( وصفوها فقالوا نفس ذات علم وقدرة ورحمة ومشيئة ونحو ذلك ثم حذفوا الموصوف وعرفوا الصفة فقالوا الذات وهى كلمة مولدة ليست قديمة وقد وجدت في كلام النبى ( ( والصحابة لكن بمعنى آخر مثل قول خبيب الذى في صحيح البخارى
