مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص354
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وأما ما ذكرت من طلب الاسباب الأربعة التى لابد فيها من صرف الكلام من حقيقته إلى مجازه فأنا اذكر ملخص الكلام الذى جرى بينى وبين بعض الناس في ذلك وهو ما حكيته لك وطلبته وكان إن شاء الله له ولغيره به منفعة على ما في الحكاية من زيادة ونقص وتغيير
قال لى بعض الناس اذا أردنا أن نسلك طريق سبيل السلامة والسكوت وهى الطريقة التى تصلح عليها السلامة قلنا كما قال الشافعى رضى الله عنه آمنت بالله وبما جاء عن الله على مراد الله وآمنت برسول الله وما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله ( ( واذا سلكنا سبيل البحث والتحقيق فان الحق مذهب من يتأول آيات الصفات وأحاديث الصفات من المتكلمين
فقلت له اما ما قاله الشافعى فانه حق يجب على كل مسلم أن يعتقده ومن اعتقده ولم يأت بقول يناقضه فانه سالك سبيل السلامة في الدنيا والآخرة واما اذا بحث الانسان وفحص وجد ما يقوله المتكلمون من التأويل الذى يخالفون به أهل الحديث كله باطلا وتيقن ان الحق مع أهل الحديث ظاهرا وباطنا
فاستعظم ذلك وقال أتحب لأهل الحديث أن يتناظروا في هذا فتواعدنا يوما فكان فيما تفاوضنا ان أمهات المسائل التى خالف فيها متأخروا المتكلمين ممن ينتحل مذهب الاشعرى لأهل الحديث ( ثلاث مسائل
