شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص382

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الاختصاص بالحكم فان العدول عن وجوب التعميم إلى التخصيص ان لم يكن للاختصاص بالحكم والا كان تركا للمقتضى بلا معارض وذلك ممتنع

فقوله ( ان لله تسعة وتسعين ( قد يكون للتحصيل بهذا العدد فوائد غير الحصر و ( منها ( ذكر أن احصاءها يورث الجنة فانه لو ذكر هذه الجملة منفردة واتبعها بهذه منفردة لكان حسنا فكيف والاصل في الكلام الاتصال وعدم الانفصال فتكون الجملة الشرطية صفة لا ابتدائية فهذا هو الراجح في العربية مع ما ذكر من الدليل

ولهذا قال ( أنه وتر يحب الوتر ( ومحبته لذلك تدل على أنه متعلق بالاحصاء أي يحب أن يحصى من اسمائه هذا العدد واذا كانت اسماء الله اكثر من تسعة وتسعين أمكن ان يكون احصاء تسعة وتسعين اسما يورث الجنة مطلقا على سبيل البدل فهذا يوجه قول هؤلاء وان كان كثير من الناس يجعلها اسماء معينة ثم من هؤلاء من يقول ليس الا تسعة وتسعون اسما فقط وهو قول بن حزم وطائفة والاكثرون منهم يقولون وان كانت اسماء الله اكثر لكن الموعود بالجنة لمن أحصاها هي معينة وبكل حال فتعيينها ليس من كلام النبى ( صلى الله عليه وسلم ( باتفاق أهل المعرفة بحديثه ولكن روى في ذلك عن السلف أنواع من ذلك ما ذكره الترمذى ومنها غير ذلك فاذا عرف هذا فقوله في اسمائه الحسنى ( النور الهادى ( لو نازعه منازع

الصفحة السابقة الصفحة التالية