شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص383

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

في ثبوت ذلك عن النبى ( ( لم تكن له حجة ولكن جاء ذلك في أحاديث صحاح مثل قوله في الحديث الذى في الصحيحين عن بن عباس عن النبى ( ( أنه كان يقول ( اللهم لك الحمد انت نور السماوات والأرض ومن فيهن ( الحديث وفى صحيح مسلم عن ابى ذر قال سألت رسول الله ( ( هل رأيت ربك فقال ( نور أنى أراه ( أو قال ( رأيت نورا (

فالذى في القرآن والحديث الصحيح اضافة النور كقوله ( نور السماوات والأرض ( أو ( نور السماوات والأرض ومن فيهن (

وأما قوله ( اذ النور كيفية قائمة ( فنقول النور المخلوق محسوس لا يحتاج إلى بيان كيفية لكنه نوعان أعيان واعراض ( فالاعيان ( هو نفس جرم النار حيث كانت نور السراج والمصباح الذى في الزجاجة وغيره وهى النور الذى ضرب الله به المثل ومثل القمر فان الله سماه نورا فقال ( جعل الشمس ضياء والقمر نورا ( ولا ريب ان النار جسم لطيف شفاف ( واعراض ( مثل ما يقع من شعاع الشمس والقمر والنار على الاجسام الصقيلة وغيرها فان المصباح اذا كان في البيت اضاء جوانب البيت فذلك النور والشعاع الواقع على الجدر والسقف والأرض هو عرض وهو كيفية قائمة بالجسم

وقد يقال ليس الصفة القائمة بالنار والقمر ونحوهما نورا فيكون الاسم على الجوهر تارة وعلى صفة اخرى ولهذا يقال لضوء النهار نور كما قال

الصفحة السابقة الصفحة التالية