مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص387
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
رسول الله ( ( ان الله خلق خلقه في ظلمة والقى عليهم من نوره فمن اصابه من ذلك النور اهتدى ومن اخطأه ضل (
ومنه قوله ( ( في دعاء الطائف ( اعوذ بنور وجهك الذى اشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والاخرة ان ينزل بى سخطك أو يحل على غضبك ( رواه الطبرانى وغيره ومنه قول بن مسعود ان ربكم ليس عنده ليل ولا نهار نور السماوات من نور وجهه
ومنه قوله ما رواه مسلم في صحيحه عن أبى موسى عن النبى ( ( قال قام فينا رسول الله ( ( بأربع كلمات فقال ( ان الله لا ينام ولا ينبغى له أن ينام يخفض القسط يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل حجابه النور أو النار لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما ادركه بصره من خلقه ( فهذا الحديث فيه ذكر حجابه
فان تردد الراوى في لفظ النار والنور لا يمنع ذلك فان مثل هذه النار الصافية التى كلم بها موسى يقال لها نار ونور كما سمى الله نار المصباح نورا بخلاف النار المظلمة كنار جهنم فتلك لا تسمى نورا
فالاقسام ثلاثة ( اشراق بلا احراق ( وهو النور المحض كالقمر و ( احراق بلا اشراق ( وهى النار المظلمة و ( ما هو نار ونور ( كالشمس ونار المصابيح التى في الدنيا توصف بالامرين واذا كان كذلك صح أن يكون
