شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص395

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ساقه فمع عدم التعريف بالاضافة لا يظهر انه من الصفات الا بدليل آخر ومثل هذا ليس بتأويل انما التأويل صرف الآية عن مدلولها ومفهومها ومعناها المعروف ولكن كثير من هؤلاء يجعلون اللفظ على ما ليس مدلولا له ثم يريدون صرفه عنه ويجعلون هذا تأويلا وهذا خطأ من وجهين كما قدمناه غير مرة

وأما قوله ( لو كان نورا حقيقة كما تقوله المشبهة لوجب أن يكون الضياء ليلا ونهارا على الدوام ( فنحن نقول بموجب ما ذكره من هذا القول

فإن المشبهة يقولون انه نور كالشمس والله تعالى ( ليس كمثله شيء ( فانه ليس كشيء من الانوار كما ان ذاته ليست كشيء من الذوات لكن ما ذكره حجة عليه فانه يمكن ان يكون نورا يحجبه عن خلقه كما قال في الحديث ( حجابه النور أو النار لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه (

لكن هنا غلط في النقل وهو اضافة هذا القول إلى المشبهة فان هذا من اقوال الجهمية المعطلة ايضا كالمريسى فانه كان يقول انه نور وهو كبير الجهمية وان كان قصده بالمشبهة من أثبت ان الله نور حقيقة فالمثبتة للصفات كلهم عنده مشبهة وهذه ( لغة الجهمية المحضة ( يسمون كل من أثبت الصفات مشبها

فقد قدمنا ان بن كلاب والاشعرى وغيرهما ذكرا ان نفى كونه نورا في

الصفحة السابقة الصفحة التالية