شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص396

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

نفسه هو قول الجهمية والمعتزلة وانهما اثبتا انه نور وقررا ذلك هما واكابر اصحابهما فكيف بأهل الحديث وأئمة السنة واول هؤلاء المؤمنين بالله وبأسمائه وصفاته رسول الله ( ( وقد أجاب النبى ( ( عن هذا السؤال الذى عارض به المعترض فقال ( ( حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما ادركه بصره من خلقه (

فأخبر أنه حجب عن المخلوقات بحجابه النور ان تدركها سبحات وجهه وانه لو كشف ذلك الحجاب لاحرقت سبحات وجهه ما ادركه بصره من خلقه فهذا الحجاب عن احراق السبحات يبين ما يرد في هذا المقام واما ما ذكره عن بن عباس في روايته الاخرى فمعناه بعض الانوار الحسية وما ذكره من كلام العارفين فهو بعض معانى هدايته لعباده وانما ذلك تنويع بعض الانواع بحسب حاجة المخاطبين كما ذكرناه من عادة السلف ان يفسروها بذكر بعض الانواع يقع على سبيل التمثيل لحاجة المخاطبين لا على سبيل الحصر والتحديد

فقد تبين أن جميع ما ذكر من الاقوال يرجع إلى معنيين من معانى كونه نور السماوات والأرض وليس في ذلك دلالة على أنه في نفسه ليس بنور

الصفحة السابقة الصفحة التالية