مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص398
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
شبه بمن يصافح الله فأول الحديث وآخره يبين أن الحجر ليس من صفات الله كما هو معلوم عند كل عاقل ولكن يبين ان الله تعالى كما جعل للناس بيتا يطوفون به جعل لهم ما يستلمونه ليكون ذلك بمنزلة تقبيل يد العظماء فان ذلك تقريب للمقبل وتكريم له كما جرت العادة والله ورسوله لا يتكلمون بما فيه اضلال الناس ( بل لابد ( من أن يبين لهم ما يتقون فقد بين لهم في الحديث ما ينفى من التمثيل
وأما ( الحديث الثانى ( فقوله ( من اليمن ( يبين مقصود الحديث فانه ليس لليمن اختصاص بصفات الله تعالى حتى يظن ذلك ولكن منها جاء الذين يحبهم ويحبونه الذين قال فيهم ( من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتى الله بقوم يحبهم ويحبونه (
وقد روى أنه لما نزلت هذه الآية سئل عن هؤلاء فذكر انهم قوم ابى موسى الاشعرى وجاءت الاحاديث الصحيحة مثل قوله ( اتاكم اهل اليمن ارق قلوبا وألين افئدة الايمان يمانى والحكمة يمانية ( وهؤلاء هم الذين قاتلوا أهل الردة وفتحوا الامصار فبهم نفس الرحمن عن المؤمنين الكربات ومن خصص ذلك بأويس فقد أبعد
وأما الآية فقد استفاض أنه سئل عنها مالك بن أنس وقال له السائل ( الرحمن على العرش استوى ( كيف استوى فأطرق مالك برأسه حتى علاه
