شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص399

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الرحضا ثم قال الاستواء معلوم والكيف مجهول والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة وما اراك الا مبتدعا ثم امر به فأخرج

وجميع ائمة الدين كابن الماجشون والاوزاعى والليث بن سعد وحماد بن زيد والشافعى وأحمد بن حنبل وغيرهم كلامهم يدل على ما دل عليه كلام مالك من أن العلم بكيفية الصفات ليس بحاصل لنا لأن العلم بكيفية الصفة فرع على العلم بكيفية الموصوف فاذا كان الموصوف لا تعلم كيفيته امتنع ان تعلم كيفية الصفة

ومتى جنب المؤمن طريق التحريف والتعطيل وطريق التمثيل سلك سواء السبيل فانه قد علم بالكتاب والسنة والاجماع ما يعلم بالعقل أيضا ان الله تعالى ( ليس كمثله شيء ( لا في ذاته ولا في صفاته ولا في افعاله فلا يجوز ان يوصف بشيء من خصائص المخلوقين ( لأنه متصف ( بغاية الكمال منزه عن جميع النقائص فانه سبحانه غنى عن ما سواه وكل ما سواه مفتقر إليه ومن زعم ان القرآن دل على ذلك فقد كذب على القرآن ليس في كلام الله سبحانه ما يوجب وصفه بذلك بل قد يؤتى الانسان من سوء فهمه فيفهم من كلام الله ورسوله معانى يجب تنزيه الله سبحانه عنها ولكن حال المبطل مع كلام الله ورسوله كما قيل

وكم من عائب قولا صحيحا ... وآفته من الفهم السقيم

الصفحة السابقة الصفحة التالية