مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص406
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يقول ( ان الناس يجلسون من الله يوم الجمعة على قدر رواحهم إلى الجمعة الاول والثانى والثالث ثم قال رابع اربعة وما رابع اربعة ببعيد (
وهذا الحديث مما استدل به العلماء على استحباب التبكير إلى الجمعة وقد ذكروا هذا المعنى من جملة معانى قوله ( السابقون السابقون ( قال بعضهم السابقون في الدنيا إلى الجمعات هم السابقون في يوم المزيد في الآخرة أو كما قال فانه لم يحضرنى لفظه وتأييد ذلك بقول النبى ( ( المخرج في الصحيحين ( نحن الآخرون السابقون يوم القيامة بيد أنهم اوتوا الكتاب قبلنا وأوتيناه من بعدهم فهذا يومهم الذى اختلفوا فيه فهدانا الله له فالناس لنا فيه تبع اليهود غدا والنصارى بعد غد ( فانه جعل سبقنا لهم في الآخرة لاجل انا اوتينا الكتاب من بعدهم فهدينا لما اختلفوا فيه من الحق حتى صرنا سابقين لهم إلى التعبيد فكما سبقناهم إلى التعبيد في الدنيا نسبقهم إلى كرامته في الآخرة
وأما ( حديث أنس ( وهو اشهر الاحاديث فيما يكون يوم الجمعة في الآخرة من زيارة الله ورؤيته واتيان سوق الجنة فأصح حديث عنه ما رواه مسلم في صحيحه عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس رضى الله عنه أن رسول الله ( ( قال ( ان في الجنة لسوقا يأتونها كل جمعة فتهب ريح الشمال فتحثوا في وجوههم وثيابهم فيزدادون حسنا وجمالا فيقول لهم أهلوهم والله لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا فيقولون وأنتم والله لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا
