شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص407

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فهذا ليس فيه الا أنهم يأتون السوق وفيه يزدادون حسنا وجمالا وان اهليهم ازدادوا أيضا في غيبتهم عنهم حسنا وجمالا وان كانوا لم يأتوا سوق الجنة

وان كانت زيادة بعض الحديث على بعض غير مقبولة بل يجعل نوع تعارض فينبغى أن لا يقبل في الباب حديث برؤية الله يوم الجمعة لانه ليس فيها شيء يقاوم حديث أنس هذا فانه هو الذى أخرجه اصحاب الصحيح دون الجميع بل قد يقال لو كانت رؤية الله خاصة وان زيادة الوجوه حسنا وجمالا كان عنها لأخبر به في هذا الحديث بل قد يقال ظاهره ان زيادة الحسن والجمال انما كان من الريح التى تهب في وجوههم وثيابهم

وان كان الواجب ان يقال ما في تلك الاحاديث من الزيادات لا ينافى هذا وان كان هذا اصح فان الترجيح انما يكون عند التنافى واما اذا اخبر في أحد الحديثين بشيء واخبر في الآخر بزيادة اخرى لا تنافيها كانت تلك الزيادة بمنزلة خبر مستقل فهذا هو الصواب

وليس هذا مما اختلف فيه الفقهاء من الزيادة في النص هل هي نسخ فان ذلك انما هو في ( الأحكام ( التى هي الامر والنهى والاباحة وتوابعها مثل ما قال الله تعالى ( الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ( وقال النبى ( ( ( البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام ( وقال لآخر ( على ابنك جلد مائة وتغريب عام ( فهنا اختلف العلماء هل هذه الزيادة نسخ لقوله ( الزانية والزانى فاجلدوا ( مع أن الجمهور على أنها ليست بنسخ وهو الصحيح كما هو مقرر في موضعه

الصفحة السابقة الصفحة التالية