مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص413
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فاذا كان الحديث قد روى من تلك الطريق الجيدة اندفع الحمل عليه ورواه الدارقطنى من هذه الطريق من ( وجه ثالث ( من حديث الحسن بن عرفة حدثنا عمار بن محمد بن أخت سفيان الثورى عن ليث بن أبى سليم عن عثمان عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ( أتانى جبريل وفى كفه كالمرآة البيضاء فيها كالنكتة السوداء ( وساق الحديث نحو ما تقدم ولم يذكر ( وذلك مقدار انصرافكم من الجمعة (
وهذا يقوى أن للحديث أصلا عن ليث ولا يضر ترك الزيادة فان عمار بن محمد بن أبى أخت سفيان لا يحتج لا بزيادته ولا بنقصه وانما ذكرناه للمتابعة وفى هذا الحديث ان الصالحين هم الذين يرجعون إلى أهليهم فأما النبيون والصديقون والشهداء فلا يرجعون حينئذ وليس فيه ما يدل على رؤية النساء لا بنفى ولا اثبات
ورواه ( أبو العباس محمد بن إسحاق السراج ( حدثنا على بن أشيب حدثنا أبو بدر حدثنا زياد بن خيثمة عن عثمان بن مسلم عن أنس بن مالك قال ابطأ علينا رسول الله ( ( ذات يوم فلما خرج قلنا لقد احتسبت قال ( فان جبريل اتانى وفى كفه كهيئة المرآة البيضاء فيها نكتة سوداء فقال ان هذه الجمعة فيها خير لك ولأمتك وقد أرادها اليهود والنصارى فأخطأوها فقلت يا جبريل ما في هذه النكتة السوداء قال ان هذه الساعة التى في يوم الجمعة يوافقها عبد يسأل الله خيرا من قسمه الا
