مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص426
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ضعيف لكن هذا الكلام يقوله بن معين في غير واحد من الثقات وأما كلام بن حبان ففيه ابتداع في الجرح
فلما كان في حديث بن عمر المتقدم وعد أعلاهم ( غدوة وعشيا ( والرسول ( ( قد جعل صلاتى الغداة والعشى سببا ( للرؤية ( وصلاة الجمعة سببا ( للرؤية ( في وقتها مع ما في الصلاة من مناسبة الرؤية كان العلم بمجموع هذه الامور يفيد ظنا قويا أن هاتين الصلاتين سبب الرؤية في وقتهما في الآخرة والله أعلم بحقيقة الحال
فلما كان هذا قد سنح لى والنساء يشاركن الرجال في سبب العمل فيشاركونهم في ثوابه ولما انتفت المشاركة في الجمعة انتفت المشاركة في النظر في الآخرة ولما حصلت المشاركة في العيد حصلت المشاركة في ثوابه
ثم بعد مدة طويلة جرى كلام في هذه ( المسألة ( وكنت قد نسيت ما ذكرته اولا لا بعضه فاقتضى ذكر ما ذكرته أولا فقيل لى الحديث يقتضى أن هاتين الصلاتين من جملة سبب ( الرؤية ( لا أنه جميع السبب بدليل أن من صلاهما ولم يصل الظهر والعصر لا يستحق الرؤية
وقيل لى الحديث يدل على أن الصلاتين سبب في الجملة فيجوز أن تكون هاتان الصلاتان للرؤية في الجمعة كيف وقد قيل أن أعلى أهل الجنة من يراه مرتين فكيف يكون المحافظون على هاتين الصلاتين أعلاهم
فقلت ظاهر الحديث أن هاتين الصلاتين هو السبب في هذه
