شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص427

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

( الرؤية ( لما ذكرته من القاعدة في النساء آنفا ثم قد يتخلف المقتضى عن المقتضى لمانع لا يقدح في اقتضائه كسائر أحاديث الوعد فانه لما قال ( من صلى البردين دخل الجنة ( من فعل كذا دخل الجنة ( دل على أن ذلك العمل سبب لدخول الجنة وان تخلف عنه مقتضاه لكفر أو فسق

فمن ترك صلاة الظهر أو زنا أو سرق ونحو ذلك كان فاسقا والفاسق غير مستحق للوعد بدخول الجنة كالكافر وكذلك أحاديث الوعيد اذا قيل من فعل كذا دخل النار فان المقتضى يتخلف عن التائب وعمن أتى بحسنات تمحو السيئات وعن غيرهم ويجوز أن يكون للرؤية سبب آخر فكونه سببا لا يمنع تخلف الحكم عنه لمانع ولا يمنع أن ينتصب سبب آخر للرؤية

ثم اقول فعل بقية الفرائض سواء كانت من جملة السبب أو كانت شرطا في هذا السبب فالأمر في ذلك قريب وهو نزاع لفظى فان الكلام انما هو في حق من أتى ببقية شروط الوعد وانتفت عنه موانعه

ولا يجوز أن يقال فالأنوثة مانع من لحوق الوعد أو الذكورة شرط لأن هذا أن دل عليه دليل شرعى كما دل على أن فعل بقية الفرائض شرط قلنا به فأما بمجرد الامكان فلا يجوز ترك مقتضى اللفظ وموجبه بالامكان بل متى ثبت عموم اللفظ وعموم العلة وجب ترتيب مقتضى ذلك عليه ما لم يدل دليل بخلافه ولم يثبت ان الذكورة شرط ولا ان الانوثة مانع كما لم يقتض ان العربية والعجمية والسواد والبياض لها تأثير في ذلك

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية