شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص432

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

نصاحبهم فيقول انا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك لا نشرك بالله شيئا مرتين أو ثلاثا حتى أن بعضهم ليكاد أن ينقلب فيقول هل بينكم وبينه آية فتعرفونه بها فيقولون نعم فيكشف عن ساق ولا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه الا أذن الله له بالسجود ولا يبقى من كان يسجد اتقاء ورياء الا جعل الله ظهره طبقة واحدة كلما أراد أن يسجد خر على قفاه ثم يرفعون رؤوسهم وقد تحول في الصورة التى راوه فيها اول مرة فيقول أنا ربكم فيقولون أنت ربنا ثم يضرب الجسر على جهنم (

هذان الحديثان من أصح الأحاديث فلما قال النبى ( ( فانكم ترونه كذلك يحشر الناس فيقول من كان يعبد شيئا فليتبعه ( أليس قد علم بالضرورة أن هذا خطاب لأهل الموقف من الرجال والنساء لان لفظ الناس يعم الصنفين ولان الحشر مشترك بين الصنفين

وهذا العموم لا يجوز تخصيصه وان جاز على ضعف لان النساء اكثر من الرجال اذ قد صح أنهن أكثر أهل النار وقد صح لكل رجل من اهل الجنة زوجتان من الانسيات سوى الحور العين وذلك لان من في الجنة من النساء أكثر من الرجال وكذلك في النار فيكون الخلق منهم أكثر واللفظ العام لا يجوز أن يحمل على القليل من الصور دون الكثير بلا قرينة متصلة لان ذلك تلبيس وعى ينزه عنه كلام الشارع

ثم قوله فيقال ( من كان يعبد شيئا فليتبعه ( وصف من الصيغ التى

الصفحة السابقة الصفحة التالية