مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص433
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
تعم الرجال والنساء ثم فيها العموم المعنوى وهو ان اتباعه اياه معلل بكونه عبده في الدنيا وهذه العلة شاملة للصنفين ثم قوله ( وتبقى هذه الامة فيها منافقوها ( والنساء من هذه الامة مؤمناتهن ومنافقاتهن ( فاذا جاء عرفناه ( وقوله ( فيأتيهم في صورته التى يعرفون فيقول أنا ربكم فيقولون أنت ربنا فيدعوهم ( تفسير لما ذكرناه في أول الحديث من أنهم يرون ربهم كما يرون الشمس والقمر
والضمير في قوله ( فيأتيهم في صورته التى يعرفون فيقول أنا ربكم فيقولون أنت ربنا ( قد ثبت أنه عائد إلى الامة التى فيها الرجال والنساء والى من كان يعبده الذى يشمل الرجال والنساء والى الناس غير المشركين وذلك يعم الرجال والنساء وهذا أوضح من ان يزاد بيانا
ثم قوله في حديث أبى سعيد ( فيرفعون رؤوسهم وقد تحول في صورته التى رأوه فيها أول مرة ( نص في أن النساء من الساجدين الرافعين قد رأوه اولا ووسطا وآخرا والساجدون قد قال فيهم ( لا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه الا اذن الله له بالسجود ( و ( من ( تعم الرجال والنساء فكل من سجد لله مخلصا من رجل وامرأة فقد سجد لله وقد رآه في هذه المواقف الثلاث وليس هذا موضع بيان ما يتعلق بتعدد السجود والتحول وغير ذلك مما يلتمس معرفته وانما الغرض هنا ما قصدنا له
ثم في كلا الحديثين الاخبار بمرورهم على الصراط وسقوط قوم في النار
