مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص436
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الجنة ويجرنا من النار فيكشف الحجاب فينظرون إلى الله فما شيء أعطوه أحب اليهم من النظر إليه وهى ( الزيادة (
قوله ( اذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ( يعم الرجال والنساء فان لفظ الأهل يشمل الصنفين وايضا فقد علم أن النساء من أهل الجنة وقوله ( يا أهل الجنة ان لكم عند الله موعدا يريد أن ينجزكموه ( خطاب لجميع أهل الجنة الذين دخلوها ووعدوا بالجزاء وهذا قد دخل فيه جميع النساء المكلفات وكذلك قولهم ( ألم يثقل ويبيض ويدخل وينجز ( يعم الصنفين وقوله ( فيكشف الحجاب فينظرون إليه ( الضمير يعود إلى ما تقدم وهو يعم الصنفين
ثم الاستدلال بالاية دليل آخر لأن الله سبحانه قال ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ( ومعلوم أن النساء من الذين أحسنوا ثم قوله فيما بعد ( أولئك اصحاب الجنة ( يقتضى حصر أصحاب الجنة في أولئك والنساء من اصحاب الجنة فيجب أن يكن من أولئك واولئك اشارة إلى الذين لهم الحسنى وزيادة فوجب دخول النساء في الذين لهم الحسنى وزيادة واقتضى ان كل من كان من أصحاب الجنة فانه موعود ( بالزيادة على الحسنى ( التى هي النظر إلى الله سبحانه ولا يستثنى من ذلك أحد الا بدليل وهذه ( الرؤية العامة ( لم توقت بوقت بل قد تكون عقب الدخول قبل استقرارهم في المنازل والله أعلم أى وقت يكون ذلك
