شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص447

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

للرجل هل في البلد الفلانى كذا وفى المسجد الفلانى كذا فقال لا لأن الأصل عدمه كان نافيا ما ليس له به علم باتفاق العقلاء

ولو قال الآخر الذين يرون الله كل يوم مرتين هم النبيون فقط لأن الاصل عدم رؤية غيرهم ولهم من الخصوص ما لا يشركون فيه كان هذا قولا بلا علم اذا سلم من أن يكون كذبا وليس هنا مفهوم يتمسك به كما في قوله ( فاجلدوهم ثمانين جلدة (

فان الرسول لم يقل أن أهل الجنة لهم موطنان في الرؤية حتى يقول ذلك بنفى ما سواهما بل كلامه يدل على خلاف ذلك كما سنبينه ولو فرضنا أنه يجوز الحكم الحكم باستصحاب الحال في مثل هذا فان العموم والقياس حجتان مقدمتان على الاستصحاب أما ( العموم ( فباجماع الفقهاء وأما ( القياس ( فعند جماهيرهم

ومعلوم أن ( العموم ( و ( القياس ( يقتضيان ثبوت الرؤية كما تقدم فلا يجوز نفيها بالاستصحاب وان جاز تخصيص ذلك بنقص عقل النساء فينبغى أن يقال ( البله ( ( وأهل الجفاء ( من الاعراب ونحوهم ممن يدخل الجنة لا يرى الله فانه لا ريب أن في النساء من هو أعقل من كثير من الرجال حتى أن المرأة تكون شهادتها نصف شهادة الرجل والمغفل ونحوه ترد شهادتهما بالكلية وان لم يكن مجنونا وقد قال النبى ( ( كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء الا اربع ( اكمل ممن لم يكمل من الرجال ففى أى معقول تكون الرؤية للناقص دون الكامل

الصفحة السابقة الصفحة التالية