مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص461
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
1 ( سؤال في ماهية لقاء الله ) 1
! 8 < سئل رحمه الله تعالى
ما هو ( لقاء الله سبحانه ( الذى وصف بظنه الخاشعين بقوله تعالى ( الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم وانهم إليه راجعون ( وامر بعلمه المتقين في قوله تعالى ( واتقوا الله واعلموا انكم ملاقوه ( وبشر بالاقرار به عند المصيبة الصابرين واشار إلى اتيان اجله للراجين بقوله تعالى ( من كان يرجو لقاء الله فان اجل الله لآت ( واشتهر ذكره في غير حديث من كلام سيد المرسلين كقوله في دعائه ( لقاؤك حق ( وقوله ( من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه ( الحديث
وهل يصح قول بعض المفسرين من أنه متعلق بمحذوف تقديره جزاء ربهم أو نحوه بكونه مما لا يصح ان يضاف إلى الله تعالى حقيقة فيستحيل ظاهره ويكون المراد منه غير ظاهره ويصار فيه إلى تأويل معين أم هو مستغن عن ذلك لجوازه في نفسه وكيف يتصور منا محبة من لا نعرفه ولا نطلع عليه أم كيف يتأتى شوقه وحنين القلوب إليه وايثاره على ما سواه مما هو عندنا معروف ولقلوبنا مألوف ولنا به منفعة عاجلة ولذة حاصلة
