شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص462

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وقد قالت عائشة رضى الله عنها كراهية الموت وكلنا نكره الموت فرد ( ( قولها بما تضمنه الحديث ( من رؤية المؤمن ماله عند الله من النعيم فأحب الله لقاءه ( الحديث

وقد يعترض على هذا سؤال وهو أنه اذا كان حبه اللقاء لما رآه من النعيم فالمحبة حينئذ للنعيم العائد إليه لا لمجرد لقاء الله تعالى فكيف يجازى عليه بحب الله تعالى لقاءه ومحبته غير خالصة وانما يتقبل الله من الاعمال ما كان خالصا

بينوا لنا هذه الامور البيان الشافى بالجواب الصحيح الكافى طلبا للاجر الوافى ان شاء الله تعالى

( فأجاب ( رضى الله عنه وأرضاه

الحمد لله ( اما اللقاء ( فقد فسره طائفة من السلف والخلف بما يتضمن المعاينة والمشاهدة بعد السلوك والمسير وقالوا ان لقاء الله يتضمن رؤيته سبحانه وتعالى واحتجوا بآيات ( اللقاء ( على من انكر رؤية الله في الآخرة من الجهمية كالمعتزلة وغيرهم

وروى عن عبد الله بن المبارك انه قال في قوله ( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ( ولا يرائى أو قال ولا يخبر به أحدا وجعلوا اللقاء يتضمن معنيين

( أحدهما ( السير إلى الملك ( والثانى ( معاينته كما قال ( يا ايها الانسان

الصفحة السابقة الصفحة التالية