مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص463
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
انك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه ( فذكر أنه يكدح إلى الله فيلاقيه والكدح إليه يتضمن السلوك والسير إليه واللقاء يعقبهما
واما المعاينة من غير مسير إليه كمعاينة الشمس والقمر فلا يسمى لقاء وقد يراد باللقاء الوصول إلى الشيء والوصول إلى الشيء بحسبه
ومن دليل ذلك أن الله تعالى قد قال ( اذا لقيتم فئة فاثبتوا ( واذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الادبار ( وقال ( واذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا واذا خلوا إلى شياطينهم قالوا انا معكم ( الآية وقال ( واذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا واذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ( وقال ( واذ يريكموهم اذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم ( وقال تعالى ( قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله واخرى كافرة يرونهم مثليهم رأى العين (
وفى الصحيحين عن النبى ( صلى الله عليه وسلم ( أنه قال ( لا تتمنوا لقاء العدو واسالوا الله العافية فاذا لقيتموهم فاصبروا ( وفى الصحيحين عن أبى هريرة أنه لقى النبى ( ( في طريق من طرق المدينة وهو جنب فانفتل فذهب فاغتسل ففقده النبى ( ( فلما جاء قال ( أين كنت ( قال يا رسول الله لقيتنى وانا جنب فكرهت ان اجالسك حتى أغتسل فقال رسول الله ( ( سبحان الله ان المؤمن لا ينجس ( وفى لفظ
