مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص50
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فلو وصفناه بالصفات أو بالافعال القائمة به لجاز ان تقوم الافعال والصفات بالقديم وحينئذ فلا يكون دليلا على حدوث الاجسام فيبطل دليل اثبات الصفات
فيقال لهم الجواب من وجوه
( أحدها ( ان بطلان هذا الدليل المعين لا يستلزم بطلان جميع الادلة واثبات الصانع له طرق كثيرة لا يمكن ضبط تفاصيلها وان امكن ضبط جملها
( الثانى ( ان هذا الدليل لم يستدل به أحد من الصحابة والتابعين ولا من أئمة المسلمين فلو كانت معرفة الرب عز وجل والايمان به موقوفة عليه للزم انهم كانوا غير عارفين بالله ولا مؤمنين به وهذا من أعظم الكفر باتفاق المسلمين
( الثالث ( أن الانبياء والمرسلين لم يأمروا أحدا بسلوك هذا السبيل فلو كانت المعرفة موقوفة عليه وهى واجبة لكان واجبا وان كانت مستحبة كان مستحبا ولو كان واجبا أو مستحبا لشرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان مشروعا لنقلته الصحابة
#
