مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص465
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ويستعمل ( اللقاء ( في لقاء العدو ولقاء الولى ولقاء الم ولقاء المكروه وقد يستعمل فيما يتضمن مباشرة الملاقى ومماسته مع اللذة والالم كما قال ( اذا التقا الختانان وجب الغسل ( وفى الحديث الصحيح ( اذا قعد بين شعبها الاربع والتزق الختانان فقد وجب الغسل (
ومن نحو هذا قوله ( أن الموت الذى تفرون منه فانه ملاقيكم ( وقوله ( فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا ( وقوله ( اولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلاما ( ويقال فلان لقى خيرا ولقى شرا وقد قال النبى ( ( ( انكم ستلقون بعدى اثرة فاصبروا حتى تلقونى على الحوض (
وقد يقال ان ( اللقاء ( في مثل هذا يتضمن معنى المشاهدة كما قال تعالى ( ولقد كنتم تمنون الموت من قبل ان تلقوه فقد رأيتموه ( لأن الانسان يشاهد بنفسه هذه الامور وقد قيل أن الموت نفسه يشهد ويرى ظاهرا وقيل المرئى اسبابه وقد جاء في الكتاب والسنة الفاظ من نحو ( لقاء الله ( كقوله ( ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم اول مرة ( وقوله ( ولو ترى اذ وقفوا على ربهم قال أليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا ( وقوله ( وعرضوا على ربك صفا لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة ( وقوله ( ان ربك لبالمرصاد ( وقوله ( اذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه ( وقوله ( كلا لا
