مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص468
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يأتينا وهو يثبتنا وهو ذا مقامنا حتى يأتينا ربنا فيقول انا ربكم فيقول انطلقوا فننطلق حتى نأتى الجسر وعليه كلاليب من نار تخطف عند ذلك حلت الشفاعة لى اللهم سلم اللهم سلم فاذا جاوزوا الجسر فكل من انفق زوجا من المال في سبيل الله مما يملك فتكلمه خزنة الجنة تقول يا عبد الله يا مسلم هذا خير ( فقال أبو بكر رضى الله عنه يا رسول الله ان هذا عبد لا توى عليه يدع بابا ويلج من آخر فضرب كتفه وقال ( انى أرجو أن تكون منهم ( قال سفيان بن عيينة حفظته انا وروح بن القاسم وردده علينا مرتين أو ثلاثا
سئل سفيان عن قوله ( تراس وتربع ( فقال كان الرجل اذا كان راس القوم كان له الرباع وهو الربع وقال النبى ( ( لعدى بن حاتم حيث قال يا رسول الله انى على دين قال ( أنا أعلم بدينك منك انك مستحل الرباع ولا يحل لك (
وهذا الحديث معناه في الصحيحين وغيرهما من وجوه متعددة يصدق بعضها بعضا وفيه أنه سئل عن الرؤية فأجاب بثبوتها ثم اتبع ذلك بتفسيره وذكر أنه يلقاه العبد والمنافق وأنه يخاطبهم
وفى حديث ابى سعيد وابى هريرة انه يتجلى لهم في القيامة مرة للمؤمنين والمنافقين بعد ما تجلى لهم اول مرة ويسجد المؤمنون دون المنافقين وقد بسط الكلام على هذه المسألة في غير هذا الموضع
