شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص477

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

خالد بن عبد الله القسرى بواسط يوم النحر وقال يا ايها الناس ضحوا تقبل الله ضحاياكم فانى مضح بالجعد بن درهم أنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلا ولم يكلم موسى تكليما تعالى الله عما يقول الجعد علوا كبيرا ثم نزل فذبحه

فان هؤلاء أنكروا حقيقة ( الخلة ( لأن الخلة كالمحبة وانكروا حقيقة ( التكليم ( وجعلوا التكليم ما يخلقه في بعض الاجسام أو هو من جنس الالهام حتى ادعى طوائف منهم أن أحدنا قد يحصل له التكليم كما حصل لموسى عليه السلام بل سمع عين ما سمعه موسى والله تعالى قد بين اختصاص موسى بذلك عن سائر الانبياء فكيف عن سائر المؤمنين والاولياء كما قال تعالى ( انا أوحينا اليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم واسماعيل واسحق ويعقوب والاسباط ( إلى قوله ( وكلم الله موسى تكليما ( ففرق بين الايحاء والتكليم كما فرق بين الايحاء والتكليم من وراء حجاب في قوله ( وما كان لبشر أن يكلمه الله الا وحيا أو من وراء حجاب ( وكما بين هذه الخاصية في قوله ( تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات (

ثم هؤلاء الذين انكروا حقيقة المحبة لم يمكنهم انكار لفظها لأنه جاء في الكتاب والسنة ففسروا محبته بعبادته وطاعته وامتثال امره أو محبة اوليائه ونحو

الصفحة السابقة الصفحة التالية