شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص478

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ذلك مما يضاف إليه ولو علموا ان محبوب الغير لا يكون محبوبا الا اذا كان ذلك الغير محبوبا فيكون هو المحبوب بالذات والوسائل يحبون بالعرض

ولو تدبروا قولهم لعلموا انه مستحيل أن تحب عبادته أو أولياؤه إذا لم يكن هو محبوبا فاذا قدروا أنه هو شيء ليس محبوبا لذاته كانت محبة العمل الذى يحصل الأكل والشرب إنما هي في الحقيقة محبة الأكل والشرب والنكاح وكان ذلك من جنس محبة سائر المشتبهيات فاذا تكون محبه الله ورسوله انما هي في الحقيقة محبة الأكل والشرب إذا كان الله لا يحب لنفسه على رأي هؤلاء

وهذه المسألة أصل عبادة الله كما أن ( المسألة الأولى ( أصل الاقرار بالله فتلك فيها ذهاب النفس والمال كما قال تعالى ( إن الله اشترى من المؤمنين انفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة ) الآية

ولهذا نعت المحبين المحبوبين بقوله ( أذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ) بل أصل ( الولاية ( الحب وأصل ( العداوة ( البغض وإنكار الحب والبغض يتضمن انكار ولاية الله وعداوته كما أنكر بعض الفقهاء قوله ( انه لا يعز من عاديت ( وقوله ( لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء ) وهذا باب طويل وقد كتبت في هذين الأصلين عددا يبلغ اكثر من الاسفار وكلام الأولين والآخرين من أهل العلم والايمان موجود في هذا

فقول القائل كيف نتصور عبادة من لا نعرفه اذ الايمان بما لا نعرفه أو الطاعة لما لا نعرفه أو التسبيح والتحميد بما لا نعرفه ونحو ذلك من

الصفحة السابقة الصفحة التالية